السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

102

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

بالفعلين أو بالفعل الواحد المجزى عنهما وحيث يقوم مقام الواجب والمندوب فهو مندوب محضا لأنه يجوز تركه لا إلى بدل لان بدله الواجب والمستحب جميعا يجوز تركه والاقتصار على الواجب فقط وهو ليس بدلا عنه فيجوز تركه لا إلى بدل فلا يكون واجبا فينوى بناء على اشتراط نية الوجه الندب فيه مع نية الاجتزاء [ به عن الواجب والمندوب وعلى عدم الاشتراط ينوى القربة مع نية الاجتزاء ] عن الجميع انتهى وأورد عليه بان هذا الثالث إذا كان مأمورا به بأمر ثالث غير امر غسل الجنابة وامر غسل الجمعة فيكون أحد فردى الواجب التخييري الشرعي واحد فردى المستحب التخييري الشرعي فيجتمع فيه الوجوب والاستحباب ويصير الامر أشكل لان التخيير العقلي في الواجب والمستحب يمكن القول باجتماع فردين منه في مصداق واحد بخلاف التخيير الشرعي بجعله طبيعة ثالثة لم يجد نفعا بل زاد اشكالا قلت مع أنه بصد دفع اشكال اجتماع الوجوب والاستحباب فكيف يصرح بأنه من حيث إنه قائم مقام الواجب واجب تخييري ومن حيث المجموع مستحب وأيضا يلزم على بيانه اجتماع الوجوب والاستحباب من جهتين من جهة انه بدل عن الجمعة ومن حيث إن المجموع من حيث المجموع مستحب وهو بدل عنه فهذا الذي ذكره انما كان مناسبا لو كان الاشكال كون شيء واحد مصداقا للواجب والمستحب لا كونه مستحبا وواجبا بالفعل مع أن الامر بالعكس إذ اجتماع ذاتيهما لا اشكال فيه كما عرفت حيث قلنا إنه مصداق للكليين إلّا انه متصف فعلا بالوجوب ثم ما ذكره من نية الاستحباب بناء على نية الوجه لا وجه له بل المناسب ان ينوى الوجوب والندب لأنه بأحد الاعتبارين واجب ثم إن هذا الجواب لا يجرى في العرفيات التي نعلم بان الماتى به ليس من الأمر الثالث بل هو مصداق للكليين كما إذا امر باكرام زيد وباكرام عمرو ندبا وكان افرد واحد من الاكرام اكراما لهما فان من المعلوم ان هذا الفرد حقيقة مصداق للكليين فتدبر ثم الظاهر على ما ذكره انه لا ينوى جمعة ولا جنابة لأنه جعله ثالثا فينوى ذلك الثالث مع أن ظاهر الأصحاب والأدلة نية العنوانين وان قال إنه ينويهما ومع ذلك يكون ثالثا فيرد عليه انه لا معنى لذلك مع عدم كونه منهما هذا ولو قال بعد ما حكم بأنه امر ثالث انه ليس الا مستحبا صرفا وانه مسقط للجنابة والجمعة لا طرف للتخيير كان ابعد عن الايراد إذ على هذا لم يجتمع الحكمان فالمكلف في يوم الجمعة يجب عليه غسل الجنابة ويستحب عليه غسل جمعة ويستحب عليه بأمر ثالث مكشوف عن أدلة التداخل غسل آخر إذا اتى به اجزاء عن التكليفين واسقطهما عن الذمة ودعوى انه إذا كان مسقطا فلا بد من اشتماله على مصلحتهما فيكون طرفا للتخيير مدفوعة بما عرفت فعلى هذا لا يرد عليه إلّا انه خلاف ظاهرا لادلّة والعلماء فتدبّر وأجاب في الفصول عن الاشكال بما حاصله ان التداخل امّا في الواجبات فقط أو المندوبات فقط أو المختلفات وعلى التقادير امّا ان يكون مع النية أو يكون قهريا ثم النية امّا ان يكون جزءا أو شرطا فمع اعتبار النية وكونها جزء لا اشكال لتعدد المتعلق حتى في المختلفين غاية الأمر ان يشترك الواجب والمندوب في جزء وهو ما عدا النية فيلزم وجوبه واستحبابه ولا باس به لاختلاف الغيرين ومع كونها شرطا أو عدم اعتبارها فلا اشكال إذا اختلف الحكمان بالنفسية والغيرية أو مع اختلاف الغير ومع كونهما نفسيين أو